المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السحر .. ورحلة في عالم السحرة والمشعوذين


العميد
07-06-2008, 02:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السحر وما أداك ما السحر داء من أدواء الأمم قديما، ولسـوء آثاره اتهمت به الأنبياء، وهم مـــنه بـــراء يقول تعالى : (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون) إضافة إلى أنه من الجرائم العظيمة ، ومن أنواع الكفر ، ومن السبع الموبقات....
ويكثر أهل السحر والشعوذة ، وينتشرون في البلاد طمعا في أموال الناس والتلبيس عليهم ، لكثرة الجهل وقلة العلم وقلة الوازع الإيماني والسلطاني ،، ولأسباب أخرى ، وعندما يظهر العلم ويكثر الإيمان ، ويقوى السلطان الإسلامي يقل هؤلاء الخبثاء وينكمشون وينتقلون من بلاد إلى بلاد لالتماس المحل الذي يروج فيه باطلهم ، ويتمكنون فيه من الشعوذة والفساد .
ولقد استطار شرر السحرة والكهنة والمشعوذين في زمننا هذا ، وعظم أمرهم وكثر خطرُهم فآذوا المؤمنين ويعتبر السحر من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان ، فهو لا يفرق بين إنسان تقي وإنسان غير تقي ، أو إنسان مؤمن أو كافر ، فالكل معرض لأذاه . ولكن ينعم الله عز وجل ويحمي من يشاء من خلقه ، لأن الله هو الضار والنافع والمعز والمذل والمحيي والمميت ، لا راد لقدره وقضائه فهو القادر والقاهر فوق عباده يفعل ما يشاء ويختار ......





تعريف السحر :

السحر لغة: ماخفي ولطف سببه, ومنه سمي السّحر لآخر الليل لأن
الأفعال التي تقع فيه تكون خفيفة, وكذلك سمي السّحور ؛ لما يؤكل في آخر الليل؛ لانّه يكون خفيّا؛ فكلل شيء خفي سببه سمي سحرّا.

وأما في الشرع؛ فإنه ينقسم إلى قسمين:

الأول: عُقد ورُقى؛ أي : قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور، لكن قد قال الله تعالى:
( وماهُم بِضَآرّينَ بِهِ من أحدٍ إِلّا بِإذْنِ اْللّهِ) البقره : 102

الثاني: أدوية وعقاقير تؤثر على بدن المسحور وعقله وإرادته وميله؛
فتجده ينصرف ويميل, وهومايسمى عندهم بالصرف والعطف فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته أو امراة أخرى، حتى يكون كالبهيمة تقوده كما تشاء, والصرف بالعكس من ذلك فيؤثر في بدن المسحور بإضعافه
شيئًا فشيئًا حتى يهلك، وفي تصوره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ماهي عليه وفي عقله؛ فربما يصل إلى الجنون والعياذ بالله..
-نقيس على ذلك ما يسمى السيرك-

فالسحر قسمان:

أ- شرك، وهو الأول الذي يكون بواسطة الشياطين؛ يعبدهم ويتقرب إليهم ليسلطهم على المسحور.

ب- عدوان وفسق، وهو الثاني الذي يكون بواسطة الأدوية والعقاقير ونحوها.

(انظر القول المفيد على كتاب التوحيد
لفضيلة الشيخ العلامه محمد العثيمين – رحمه الله تعالى-)





الحكمة من تحريم السحر والكهانة ..

1- حرص الإسلام على سلامة العقيدة .2- السحر يصد عن العمل بالدين وأحكامه. 3- تعلم السحر واستخدامه كفر .4- خسران الدنيا والآخرة .5- ما فيه من إلحاق الضرر بالناس وإيذائهم.





أسباب انتشاره في العالم الإسلامي:

1- ضعف الإيمان والتوكل على الله.
2- غياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
3- عدم تنفيذ أحكام الله عز و جل على السحرة والكهان. وإذا عطل أو قلّ تنفيذ حكم الله في السحرة أو ضعف المتابعة لهم انتشروا وراج دجلهم.
4- الجهل بأحكام الشريعة، وما جاء فيها من زواجر عن الذهاب إلى هؤلاء السحرة والعرافين، وما ورد فى ذلك من ضرر على المعتقد والدين.
5- كثرة العمالة الوافدة وانتشارهم في البلاد الاسلامية.
6- انتشار القنوات الفضائية والإنترنت التي تقدم برامج عن السحر وتعلمه.
7- ضعف دور العلماء والمفكرين وأهل التربية في التحذير من السحرة وبيان الأضرار الناجمة عن الذهاب للمشعوذين والعرافين
8- باتت بعض بيوت المسلمين مرتعاً للشياطين يقل فيها ذكر الله، وقلَّ أن يقرأ فيها كتاب الله أو تردد فيها التعاويذ والأوراد الشرعية التي لا يستقر معها الشياطين، وفي مقابل ذلك تجد هذه البيوت ملأت بأنواع المنكرات المرئي منها والمسموع والصور العارية وغير العارية وألوان الكتب والمجلات السيئة .





حقيقة السحر و قصة سحر النبي – صلى الله عليه وسلم- :

السحر حقيقة لا مجال للتكذيب فيه ، ودل على ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وأجمع العلماء الأجلاء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على وجود السحر ووجود الجن ، ولا يضر من زاغ عن الحق ممن ضل ضلالاً مبيناً ، قال تعالى : { وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم } ( يونس79 ) ، وقال تعالى : { فألقي السحرة ساجدين } ( الشعراء46 ) والآيات في ذلك كثيرة معلومة لا ينكرها إلا جاهل أو معاند مكابر ، وأما الأحاديث فقوله صلى الله عليه وسلم : [ اجتنبوا السبع الموبقات ، وذكر منها ، السحر ] ( متفق عليه ) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " سَحَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زريق ـ وكان منافقاً حليفاً لليهود ـ يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي ، دعا الله ودعاه ، ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال من طبه ؟ قال لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلعة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين قلت يا رسول الله : أفلا استخرجته ؟ قال : قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شراً فأمر بها فدفنت " [ أخرجه البخاري ومسلم ] .





حكم السحر وتعلمه :

السحر من أعظم الكبائر والموبقات ، بل هو من نواقض الإسلام ، كما قال الله - عز وجل - في كتابه الكـريم : ( وَاتَّبَعواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَـا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَـآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون ) ( سورة البقرة :102، 103 ) .
والسّحر كفر وضلال وردة عن الإسـلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : [ اجتنبوا السبع الموبقات ) قلنا : وما هن يا رسول الله ؟ قال [ الشرك بالله والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ] . فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أن الشـرك والسحر من السبع الموبقات أي : المهلكـات والشرك أعظمها ، لأنه أعظم الذنوب ، والسحر من جملته ولهذا قرنه الرسول صلى الله عليه وسلم به ، لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبـادة الشياطين والتقرب إليهـم بما يحبون من الدعاء ، والذبح والنذر والاستعانة وغير ذلك ،
ولا يُستتاب الساحر إذا ثبت سحره ، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عـدم الصدق في التوبة ، ولأن في بقائه خطراً كبيراً على المسلمين .
تعلمه وتعليمه ، والعمل به أو طلب العلاج عن طريقه ، أو فعله لوقوع الضرر بالإنسان ، كل ذلك حرام ، لا يجوز ، بل يجب الحذر من ذلك لأنه قد يؤدي بصاحبه إلى الكفر والعياذ بالله ، قال تعالى : " وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمان منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون " [ البقرة ] .وعن عمران بن حصين – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تطير ولا من تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو تسحر أو تسحر له ) ( السلسلة الصحيحة – 2195 ) 0





فائدة ....الفرق بين السحر والكهانة والتنجيم والعرافة :

السحر:عبارة عن عزائم ورقى وعقد يعملها السحرة بقصد التأثير على الناس بالقتـل أو الأمراض أو التفريق بين الزوجين وهو كفر وعمل خبيث ومرض اجتماعي شنيع يجب استئصاله وإزالتـه وإراحة المسلمين من شره .
الكهانه: ادعاء علم الغيب بواسطة استخدام الجن ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد : وأكثر ما يقع في هذا ما يخبر به الجن أولياءهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبـار فيظنه الجاهل كشفاً وكرامة ، وقد اغتر بذلك كثير من الناس يظنون المخبر بذلك عن الجن ولياً لله وهـو من أولياء الشيطان .
العرافه:قال البغوي : والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضـالة ، وقيل هو الكاهن .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهـم ممن يتكلم في معـرفة الأمور بهذه الطرق .
التنجيم: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وهو من أعمال الجاهلية وهو شرك أكبر إذا اعتقد أن النجوم تتصرف في الكون .





شروط تعلم السحر :


لا يكون الرجل ساحراً ، أو المرأة ساحرة إلا إذا حصل منه عدة أمور ، حتى يتأكد الجان الذي سيخدمه أنه يريد فعلاً تعلم السحر ، والعمل به ، والإضرار بالناس ، ومن تلك الشروط :
أن يكفر بالله ، إما بسبه ، أو التعدي عليه .
أن يترك الصلاة .
أن يدخل الحمام ويصلي فيه .
أن يضع المصحف تحت قدميه ويدخل به الحمام .
أن يكتب كلمات القرآن بدم الحيض والنفاس .
أن يفعل الفاحشة في محارمه .
أن يبقى فترة أربعين يوماً مثلاً في غرفة مظلمة ولا يسمه ماءً .
أن يبقى فترة طويلة بجنابته دون غسل .
أن يقدم لهم القرابين .
فبهذه الشروط وغيرها يصبح الرجل ساحراً ، وينتقل من دائرة الإسلام ، إلى دائرة الكفر والعياذ بالله ، فيخسر الدنيا والآخرة .






كيف تعرف المسحور :

ليس من السهل الحكم على شخص ما بأنه مسحور لأن أعراض السحر قريبة جدا من أعراض العين ، وتتشابه مع أعراض المس بسبب وجود شيطان السحر في الغالب ، ولكن سوف أذكر أعراضاً هي في الغالب أقرب للسحر من غيرها من الأمراض الأخرى ، ومنها :


1) أعراض المس ( لوجود شيطان السحر) في غالبية أنواع السحر.
2) تغير مفاجئ في طباع المسحور من الحب إلى الكراهية ومن الصحة إلى المرض ومن العبادة إلى المعصية ومن الفرح والسرور إلى الحزن والضيق ومن الحلم إلى الغضب وإلى غير ذلك من أوامر السحر وتفلت الشياطين .
3) المسحور يكون في الغالب سريع الغضب والانفعال .
4) تزداد الحالة أو يتنقل المرض عند القراءة أو بعدها .
5) يشعر المسحور وكأنه مدفوعٌ بقول أو فعل بغير إرادته ، وغالباً ما يندم على ما فعل.
6) آلام في أسفل الظهر .

وهناك بعض الأعراض التي تحصل للمسحور وقت القراءة :

¨ البكاء عند آيات السحر .
¨ الاستسلام للنوم .
¨ يشعر المسحور بمثل الكرة الصغيرة ساكنة أو متحركة في المريء.
¨ غالبا لا يظهر الجني بسرعة كما هو عليه الحال في المس.
¨ قد تظهر تشنجات ولاسيما في الأطراف وعلى العينين.
¨ غثيان أو ألم في البطن.
¨ لا يستجيب للقراءة والعلاج بسرعة ( أيضا بعض حالات العين لا تستجيب للعلاج بسرعة ).
¨ وقت الرقية ينظر إلى الراقي بسخرية وربما ضحك المصاب دون إرادة منه .
- إذا كان السحر المأكول أو المشروب جديداً فإنه غالباً ما يشتكي المسحور من آلام في البطن .
- الشعور بألم دائم في المعدة مع غثيان وتقيؤ مستمر في بداية الحالة ( ليس في كل الحالات ).
- غثيان ( يزداد وقت الرقية ) ما لم يكن السحر قديماً أو منتشرا في أنحاء الجسم.
- يشعر بمثل الكرة في المريء والبلعوم خصوصا وقت القراءة.
- يشعر بحرارة في جوفه بل في بدنه عامة خصوصاً وقت الرقية.
- يشعر بألم وتقطيع في بطنه وقت الرقية .
- ضعف الرؤية ( البصر ) ، وربما ترى في عينيه بريقاً غامض يتدفق كأنه إشعاع مغناطيسي .
- يذكر أكثر من شخص ممن يعانون من سحر في بطونهم أنهم يشعرون بمثل الكرة تنفجر في بطونهم وقت القراءة وبعدها يخرج السحر .
- الموضع الذي يشعر به المسحور بألم غالبا ما يكون مكان عقد السحر في الجسد.
ملاحظة هامة:
لا يسلم بهذه الأعراض ولكنها تحصل مع بعض من بهم سحر مأكول أو مشروب.

أبوياسر
07-06-2008, 05:21 PM
اجارنا والله وياكم من السحره

ابو محمد ومنتهى وعبدالاله
07-06-2008, 11:46 PM
اخي الكريم


بارك الله فيك على هذا التوضيح .

ولا يخفى على الجميع بان هذه الفئه قد اصبحت ظاهره ، واصبح لها جمهورها (المسكين) .

واصبح لها قنوات فضائيه تبث سمومها ، وتلتقف ( الفارغة عقولهم ، والضعيفة عقيدتهم ) .

نسأل الله تعالى ان يهلك كل ساحر وساحره ، وان يدمّر كل من يسعى لنشر سمومهم .


وطيّب الله ايامك