على الصامت
12-06-2008, 07:51 PM
http://www.lakii.net/images/Nov07/hanaa_iH456f.gif
اعضاء المنتدى الكرام اقدم لكم اعتذاري الشديد لتأخري في طرح الجزء الثالث والاخير من هذا الموضوع وذلك لظرف الاختبارات (( اللي يسمعني يقول ناجح:fruits_cherry:))
المهم ان القصه اليوم جدا شيقه واتمنى انها تكون خير ختام .......,.
قصيدة للشاعر دوقلة المنبجي تسمى ( اليتيمة) و( دعد ) و ( الطلول) و( القاتله)0
تختلف أسمائها ولا يختلف أحد على روعتها وجودة نظمها :
كثير هم الشعراء الذين كانت أشعارهم وقصائدهم سبباً في مقتلهم،
فهل من الممكن أن يكون الشعر سبباً في مقتل صاحبه؟، هذا هو ما حدث فعلا مع الكثيرين من الشعراء وكان من هؤلاء الحسين بن محمد المنبجي المعروف بدوقلة هذا الشاعر الذي نظم قصيدته والتي تعد القصيدة الوحيدة أو "القصيدة اليتيمة" كما أطلق عليها بعد ذلك، ولكن لا يوجد تأكيد على كون هذه القصيدة تنسب له أم لا، هذا بالإضافة لتعدد القصص التي تروي المناسبة التي قيلت فيها.
وتقول إحدى الروايات إن هذه القصة ترجع إلى زمان بعيد حيث كانت هناك ملكة تدعى دعد كانت ملكة لليمن قد أخذت على نفسها عهدا بألا تتزوج إلا بمن يمتلك من الفصاحة والبلاغة ما يكفي لأن يغلبها به، وعرفت هذه الملكة بجمالها الأخاذ الساحر مما جعل الشعراء يتبارون في نظم وعرض مالديهم من قصائد عليها، ولكن لم تنال أي من قصائدهم إعجابها.
كان دوقلة هو أحد الشعراء الذين سمعوا بخبر الملكة وما تريده من مواصفات الشخص الذي سوف يصبح زوجاً لها، وكما سمع عن هذا سمع أيضاً عن جمال الملكة الباهر فانطلق ينظم الشعر فأبدع واحدة من أروع القصائد والتي مازالت تحتل مكاناً متميزاً بين قصائد الشعراء، وبينما هو في طريقه إلى الملكة ليعرض عليها قصيدته مر بأحد الأحياء فقام واحداً من أهل الحي باستضافته وبينما دوقلة عنده أخذ يسرد عليه قصيدته هذه القصيدة التي أعجبت الرجل كثيراً ولاقت في نفسه قبولاً واسعاً، وشعر دوقلة بمدى الإعجاب الذي جرى في نفس الرجل كما شعر بالغدر الذي قد يقع به فقام بإلحاق قصيدته ببيتين في أخرها أملاً في ذكاء دعد، أن تكتشف الغدر الذي سيلحق به.
وبالفعل كما توقع دوقلة قام الرجل بقتله وحفظ القصيدة لكي يلقيها هو على مسامع دعد، وعندما ذهب الرجل لدعد لكي يلقي عليها قصيدة دوقلة سألته عن الديار الذي أقبل منها قال إنه من العراق فلما سمعت القصيدة وجدت بها بيتاً يدل أن صاحبها من "تهامة" وهو البيت الذي يقول فيه دوقلة :
إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ
وما أن ختم القصيدة بالبيتين الذين كتبهما دوقلة هبت دعد من مقعدها صارخة بقومها : أقتلوا قاتل زوجي.
وهكذا فمن قتل يقتل فعلى الرغم من أن هذه القصيدة كانت سبباً في قتل صاحبها إلا أن الذي غدر به قتل هو الأخر، وبقيت هذه القصيدة بعد ذلك باقية، ويرجع البعض سبب تسميتها بالقصيدة اليتيمة لعدد من الأسباب منها أنها تسببت بقتل صاحبها ولم يعرف له من الشعر سواها، كما يقال أنها سميت بذلك لجمالها وبلاغتها وتضمنها للكثير من المعاني الرائعة في وصف المرأة، ويقال أنها سميت بهذا الاسم لكونها قصيدة لا شبيه لها لقوة معانيها وروعة تشبيهاتها.
وهذه هي القصيدة
هـل بالطلـول لسائـل رَدّ ** أم هـل لهـا بتكلّـم عهـدُ
درس الجديد جديـد مَعْهَدِهـا ** فكأنّمـا هـي رّيْطـة جَـرْد
من طول ما تبكي الغيومُ على ** عَرَصاتهـا ويُقهقـهُ الرعـدُ
وتُلـثُّ ساريـةٌ وغـاديـةٌ ** ويَكـرُّ نحـس خلفـه سعـد
تلـقـاء شامـيـةٍ يمانـيـةٌ ** لهمـا بمَـوْرِ تُرابهـا سَـردُ
فكست بواطنُهـا ظواهرَهـا ** نَـوراً كـأنَّ زَهـاءَه بُـرد
فوقفتُ أسألهـا وليـسَ بهـا ** إلا المهـا ونقـانـقٌ رُبــدُ
فتبادرت دِرَرٌ الشئون علـى ** خـدّي كمـا يتناثـرُ العقـد
أو نَضْجُ عزلاءِ الشّعيب وقد ** راح العيـفُ بِمِلئِهـا يَعـدو
لهفي على دَعد ومـا خُلفـت ** إلا لحـرِّ تلهّـفـي دعــدُ
بيضاء قد لبس الأديـمُ بَهـا ** ء الحُسن فهو لجلدهـا جلـد
ويزين فَوْدَيهـا إذا حَسـرت ** ضافي الغدائر فاحـمٌ جَعـدُ
فالوجه مثلَ الصبح مبيـضٌ ** والشعر مثـلَ الليـل مسـودّ
ضدّان لما استجمعـا حَسنـا ** والضدّ يُظهر حُسّـهُ الضِـدّ
وجبينهـا صَلْـتٌ وحاجبهـا ** شَخْـتُ المخَـطّ أزَجُّ ممتـد
وكأنهـا وسنـى إذا نظـرتْ ** أو مُدنَـفٌ لمـا يُفِـقْ بعـدُ
بفتور عينٍ مـا بهـا رَمَـدُ ** وبها تُداوى الأعيـنُ الرُّمـد
وتُريـك عِرنيـنـاً يزيّـنـه ** شَمَـمٌ وخَـدَّاً لونُـهُ الـورد
وتجيل مسواكَ الأراك علـى ** رَتلٍ كـأن رُضابـه الشَهـدُ
والجيد منهـا جيـدُ جازئـة ** تعطو إذا ما طالهـا المـرْد
وامتدّ من أعضادها قصـبٌ ** فَمْـمٌ تلـتـه مَـرافـق دُرْد
والمِعصَمان فما يُـرى لهمـا ** من نَعمـة وبضاضـةٍ زنـد
ولهـا بنـان لـو أردتَ لـه ** عَقـداً بكفّـكَ أمكـن العقـد
وكأنمـا سُقيـت ترائبُـهـا ** والنحر ماءَ الـورد إذ تبـدو
وبصدرهـا حُقّـان خِلتهمـا ** كافورتيـن علاهمـا نَــدُّ
والبطن مطوىّ كما طُويـتْ ** بيضٌ الرياط يصونها المَلْـد
وبخصرهـا هَيـفٌ يزيّنـه ** فـإذا تنـوء يكـاد ينـقـدُّ
والتـفّ فَخذاهـا وفوقهمـا ** كَفَل يجاذب خصرهـا نَهـد
فقيامُهـا مثنـى إذا نهضـتمـن ثقلـه وقعودهـا فَـرد
والسـاق خَرعبـة منعّـمـةٌعَبِلتْ فطَوق الحَجـل منسـدّ
والكَعـب أدرمُ لا يبيـن لـهحَجـم وليـس لرأسـه حَـدُّ
ومشت على قدمين خُصرَتـاوألينتـا، فتكـامـل الـقـدّ
ما عابَها طـول ولا قِصْـرٌ ** في خَلْقهـا فقِوامُهـا قَصـدُ
إن لم يكن وصل لديـكِ لنـا ** يشفي الصبابةَ فليكـنْ وعـد
قد كان أورق وصلُكم زمنـاً ** فذَوى الوصال وأورق الصَدّ
لله أشـواقـي إذا نَـزحـتْ ** دارٌ بنـا ونـأى بكـم بُعـدُ
إنْ تُتْهمـي فتهامـةٌ وطنـي ** أو تُنجِدي يكن الهـوى نجـد
وزعمتِ أنكِ تضمريـن لنـا ** ودّاً فهـلاّ ينـفـع الــوُدّ!
وإذا المحبّ شكا الصدودَ ** ولميُعطَف عليـه فقتلـه عَمْـد
تختصّها بالودّ وهـي علـى ** مالا تحبُّ ، فهكـذا الوجـد
أو ما ترى طِمـريَّ بينهمـا ** رجـلٌ ألـحَّ بهزلـه الجِـدُّ
فالسيف يقطَع وهو ذو صَـدا ** والنصل يعلو الهام لا الغِمـد
هل تنفعـنّ السيـفَ حليتـه ** يوم الجـلاد إذا نبـا الحَـدُّ
ولقد علمـتِ بأننـي رجـل ** في الصالحات أرواح أو أغدو
سَلْمٌ على الأدنـى ومَرحمـةٌ ** وعلى الحوادث هـادِنٌ جَلْـدُ
مَتجلببٌ ثوبَ العَفـاف وقـد ** غفل الرقيب وأمكـن الـورد
ومُجانبٌ فعـلَ القبيـح وقـد ** وصل الحبيبُ وساعد السعـدُ
منـع المطامـع أن تُثلّمنـي ** أني لمعْوَلِهـا صفـاً صلـدُ
فأروح حُـراً مـن مذلتهـا ** والحرُّ – حين يطيعها - عبدُ
آليـتُ أمـدح مُقرفـاً أبـدا ** يبقى المديـح ويَنفـدُ الرفـد
هيهات يأبى ذاك لـي سَلـفٌ ** خَمدوا ولم يخمد لهـم مجـد
والجد كنـدةُ والبنـون هـمُ ** فزكا البنون وأنجـبَ الجـدّ
فلئن قفـوتُ جميـل فعلهـم ** بذميـم فعلـى إننـي وَغْـد
أجملْ إذا حاولتَ في طلـب ** فالجِدّ يغني عنـك لا الجَـدّ
ليكـنْ لديـك لسائـلٍ فَـرجٌ ** إن لم يكـن فَليَحْسُـنِ الـردُّ
وطريد ليـل ساقَـه سَغَـبٌ ** وَهْنـاً إلـيَّ وقـادَه بَــرْد
أوسعتُ جُهدَ بشاشة وقِـرى ** وعلى الكريم لضيفه الجُهـد
فتصـرّمَ المثُنـي ومنـزلـه ** رَحْبٌ لـديّ وعيشـه رَغْـد
ثـم اغتـدى ورداؤه نـعَـمٌ ** أسأرتُهـا وردائـي الحـمـد
يا ليت شِعـري بعـد ذالكُـمُ ** ومصيرُ كـلّ مؤمـلٍ لحـد
أصريعُ كَلْمٍ أم صريع ضَنـاً ** أودَى فليس من الـرَدى بُـدّ
http://www.lakii.net/images/Nov07/hanaa_VPdeKg.gif
اعضاء المنتدى الكرام اقدم لكم اعتذاري الشديد لتأخري في طرح الجزء الثالث والاخير من هذا الموضوع وذلك لظرف الاختبارات (( اللي يسمعني يقول ناجح:fruits_cherry:))
المهم ان القصه اليوم جدا شيقه واتمنى انها تكون خير ختام .......,.
قصيدة للشاعر دوقلة المنبجي تسمى ( اليتيمة) و( دعد ) و ( الطلول) و( القاتله)0
تختلف أسمائها ولا يختلف أحد على روعتها وجودة نظمها :
كثير هم الشعراء الذين كانت أشعارهم وقصائدهم سبباً في مقتلهم،
فهل من الممكن أن يكون الشعر سبباً في مقتل صاحبه؟، هذا هو ما حدث فعلا مع الكثيرين من الشعراء وكان من هؤلاء الحسين بن محمد المنبجي المعروف بدوقلة هذا الشاعر الذي نظم قصيدته والتي تعد القصيدة الوحيدة أو "القصيدة اليتيمة" كما أطلق عليها بعد ذلك، ولكن لا يوجد تأكيد على كون هذه القصيدة تنسب له أم لا، هذا بالإضافة لتعدد القصص التي تروي المناسبة التي قيلت فيها.
وتقول إحدى الروايات إن هذه القصة ترجع إلى زمان بعيد حيث كانت هناك ملكة تدعى دعد كانت ملكة لليمن قد أخذت على نفسها عهدا بألا تتزوج إلا بمن يمتلك من الفصاحة والبلاغة ما يكفي لأن يغلبها به، وعرفت هذه الملكة بجمالها الأخاذ الساحر مما جعل الشعراء يتبارون في نظم وعرض مالديهم من قصائد عليها، ولكن لم تنال أي من قصائدهم إعجابها.
كان دوقلة هو أحد الشعراء الذين سمعوا بخبر الملكة وما تريده من مواصفات الشخص الذي سوف يصبح زوجاً لها، وكما سمع عن هذا سمع أيضاً عن جمال الملكة الباهر فانطلق ينظم الشعر فأبدع واحدة من أروع القصائد والتي مازالت تحتل مكاناً متميزاً بين قصائد الشعراء، وبينما هو في طريقه إلى الملكة ليعرض عليها قصيدته مر بأحد الأحياء فقام واحداً من أهل الحي باستضافته وبينما دوقلة عنده أخذ يسرد عليه قصيدته هذه القصيدة التي أعجبت الرجل كثيراً ولاقت في نفسه قبولاً واسعاً، وشعر دوقلة بمدى الإعجاب الذي جرى في نفس الرجل كما شعر بالغدر الذي قد يقع به فقام بإلحاق قصيدته ببيتين في أخرها أملاً في ذكاء دعد، أن تكتشف الغدر الذي سيلحق به.
وبالفعل كما توقع دوقلة قام الرجل بقتله وحفظ القصيدة لكي يلقيها هو على مسامع دعد، وعندما ذهب الرجل لدعد لكي يلقي عليها قصيدة دوقلة سألته عن الديار الذي أقبل منها قال إنه من العراق فلما سمعت القصيدة وجدت بها بيتاً يدل أن صاحبها من "تهامة" وهو البيت الذي يقول فيه دوقلة :
إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ
وما أن ختم القصيدة بالبيتين الذين كتبهما دوقلة هبت دعد من مقعدها صارخة بقومها : أقتلوا قاتل زوجي.
وهكذا فمن قتل يقتل فعلى الرغم من أن هذه القصيدة كانت سبباً في قتل صاحبها إلا أن الذي غدر به قتل هو الأخر، وبقيت هذه القصيدة بعد ذلك باقية، ويرجع البعض سبب تسميتها بالقصيدة اليتيمة لعدد من الأسباب منها أنها تسببت بقتل صاحبها ولم يعرف له من الشعر سواها، كما يقال أنها سميت بذلك لجمالها وبلاغتها وتضمنها للكثير من المعاني الرائعة في وصف المرأة، ويقال أنها سميت بهذا الاسم لكونها قصيدة لا شبيه لها لقوة معانيها وروعة تشبيهاتها.
وهذه هي القصيدة
هـل بالطلـول لسائـل رَدّ ** أم هـل لهـا بتكلّـم عهـدُ
درس الجديد جديـد مَعْهَدِهـا ** فكأنّمـا هـي رّيْطـة جَـرْد
من طول ما تبكي الغيومُ على ** عَرَصاتهـا ويُقهقـهُ الرعـدُ
وتُلـثُّ ساريـةٌ وغـاديـةٌ ** ويَكـرُّ نحـس خلفـه سعـد
تلـقـاء شامـيـةٍ يمانـيـةٌ ** لهمـا بمَـوْرِ تُرابهـا سَـردُ
فكست بواطنُهـا ظواهرَهـا ** نَـوراً كـأنَّ زَهـاءَه بُـرد
فوقفتُ أسألهـا وليـسَ بهـا ** إلا المهـا ونقـانـقٌ رُبــدُ
فتبادرت دِرَرٌ الشئون علـى ** خـدّي كمـا يتناثـرُ العقـد
أو نَضْجُ عزلاءِ الشّعيب وقد ** راح العيـفُ بِمِلئِهـا يَعـدو
لهفي على دَعد ومـا خُلفـت ** إلا لحـرِّ تلهّـفـي دعــدُ
بيضاء قد لبس الأديـمُ بَهـا ** ء الحُسن فهو لجلدهـا جلـد
ويزين فَوْدَيهـا إذا حَسـرت ** ضافي الغدائر فاحـمٌ جَعـدُ
فالوجه مثلَ الصبح مبيـضٌ ** والشعر مثـلَ الليـل مسـودّ
ضدّان لما استجمعـا حَسنـا ** والضدّ يُظهر حُسّـهُ الضِـدّ
وجبينهـا صَلْـتٌ وحاجبهـا ** شَخْـتُ المخَـطّ أزَجُّ ممتـد
وكأنهـا وسنـى إذا نظـرتْ ** أو مُدنَـفٌ لمـا يُفِـقْ بعـدُ
بفتور عينٍ مـا بهـا رَمَـدُ ** وبها تُداوى الأعيـنُ الرُّمـد
وتُريـك عِرنيـنـاً يزيّـنـه ** شَمَـمٌ وخَـدَّاً لونُـهُ الـورد
وتجيل مسواكَ الأراك علـى ** رَتلٍ كـأن رُضابـه الشَهـدُ
والجيد منهـا جيـدُ جازئـة ** تعطو إذا ما طالهـا المـرْد
وامتدّ من أعضادها قصـبٌ ** فَمْـمٌ تلـتـه مَـرافـق دُرْد
والمِعصَمان فما يُـرى لهمـا ** من نَعمـة وبضاضـةٍ زنـد
ولهـا بنـان لـو أردتَ لـه ** عَقـداً بكفّـكَ أمكـن العقـد
وكأنمـا سُقيـت ترائبُـهـا ** والنحر ماءَ الـورد إذ تبـدو
وبصدرهـا حُقّـان خِلتهمـا ** كافورتيـن علاهمـا نَــدُّ
والبطن مطوىّ كما طُويـتْ ** بيضٌ الرياط يصونها المَلْـد
وبخصرهـا هَيـفٌ يزيّنـه ** فـإذا تنـوء يكـاد ينـقـدُّ
والتـفّ فَخذاهـا وفوقهمـا ** كَفَل يجاذب خصرهـا نَهـد
فقيامُهـا مثنـى إذا نهضـتمـن ثقلـه وقعودهـا فَـرد
والسـاق خَرعبـة منعّـمـةٌعَبِلتْ فطَوق الحَجـل منسـدّ
والكَعـب أدرمُ لا يبيـن لـهحَجـم وليـس لرأسـه حَـدُّ
ومشت على قدمين خُصرَتـاوألينتـا، فتكـامـل الـقـدّ
ما عابَها طـول ولا قِصْـرٌ ** في خَلْقهـا فقِوامُهـا قَصـدُ
إن لم يكن وصل لديـكِ لنـا ** يشفي الصبابةَ فليكـنْ وعـد
قد كان أورق وصلُكم زمنـاً ** فذَوى الوصال وأورق الصَدّ
لله أشـواقـي إذا نَـزحـتْ ** دارٌ بنـا ونـأى بكـم بُعـدُ
إنْ تُتْهمـي فتهامـةٌ وطنـي ** أو تُنجِدي يكن الهـوى نجـد
وزعمتِ أنكِ تضمريـن لنـا ** ودّاً فهـلاّ ينـفـع الــوُدّ!
وإذا المحبّ شكا الصدودَ ** ولميُعطَف عليـه فقتلـه عَمْـد
تختصّها بالودّ وهـي علـى ** مالا تحبُّ ، فهكـذا الوجـد
أو ما ترى طِمـريَّ بينهمـا ** رجـلٌ ألـحَّ بهزلـه الجِـدُّ
فالسيف يقطَع وهو ذو صَـدا ** والنصل يعلو الهام لا الغِمـد
هل تنفعـنّ السيـفَ حليتـه ** يوم الجـلاد إذا نبـا الحَـدُّ
ولقد علمـتِ بأننـي رجـل ** في الصالحات أرواح أو أغدو
سَلْمٌ على الأدنـى ومَرحمـةٌ ** وعلى الحوادث هـادِنٌ جَلْـدُ
مَتجلببٌ ثوبَ العَفـاف وقـد ** غفل الرقيب وأمكـن الـورد
ومُجانبٌ فعـلَ القبيـح وقـد ** وصل الحبيبُ وساعد السعـدُ
منـع المطامـع أن تُثلّمنـي ** أني لمعْوَلِهـا صفـاً صلـدُ
فأروح حُـراً مـن مذلتهـا ** والحرُّ – حين يطيعها - عبدُ
آليـتُ أمـدح مُقرفـاً أبـدا ** يبقى المديـح ويَنفـدُ الرفـد
هيهات يأبى ذاك لـي سَلـفٌ ** خَمدوا ولم يخمد لهـم مجـد
والجد كنـدةُ والبنـون هـمُ ** فزكا البنون وأنجـبَ الجـدّ
فلئن قفـوتُ جميـل فعلهـم ** بذميـم فعلـى إننـي وَغْـد
أجملْ إذا حاولتَ في طلـب ** فالجِدّ يغني عنـك لا الجَـدّ
ليكـنْ لديـك لسائـلٍ فَـرجٌ ** إن لم يكـن فَليَحْسُـنِ الـردُّ
وطريد ليـل ساقَـه سَغَـبٌ ** وَهْنـاً إلـيَّ وقـادَه بَــرْد
أوسعتُ جُهدَ بشاشة وقِـرى ** وعلى الكريم لضيفه الجُهـد
فتصـرّمَ المثُنـي ومنـزلـه ** رَحْبٌ لـديّ وعيشـه رَغْـد
ثـم اغتـدى ورداؤه نـعَـمٌ ** أسأرتُهـا وردائـي الحـمـد
يا ليت شِعـري بعـد ذالكُـمُ ** ومصيرُ كـلّ مؤمـلٍ لحـد
أصريعُ كَلْمٍ أم صريع ضَنـاً ** أودَى فليس من الـرَدى بُـدّ
http://www.lakii.net/images/Nov07/hanaa_VPdeKg.gif