المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الترادف في اللغة العربية:


مـــ س ـــافـــر
17-05-2008, 07:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هناك مقولة شهيرة تؤكد أن اللغة العربية غنية بمترادفاتها، والحق أن فيها ألفاظاً تتقارب معانيها ولكن لا تتحد تماماً في دلالتها.

والترادف لغةً: هو «الردف» وهو ما تبع الشيء، وكل شيء تبع شيئاً فهو ردفه.

والترادف: التتابع، ومن ذلك قوله ـ تعالى ـ: {بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]. ونشير هنا إلى بعض الكلمات التي يشيع استخدامها على أنها مترادفات:

الجسم والجسد:

الجسم يطلق على: ما يكون فيه روح وحركة، أما الجسد فيستعـمل لمـا ليـس فـيـه روح أو حيـاة؛ وذلك استـناداً لقول الله ـ تعالى ـ: {وَإذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} [المنافقون: 4]، وقوله ـ تعالى ـ: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا} [الأعراف: 148].

الصَّبُّ والسَّكب:

السَّـكب: هـو الـصَّب المتتابع، وقـد ورد هـذا اللفظ في موضع واحد في القرآن الكريم: {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ} [الواقعة: 30 - 31].

أما الصَّبُّ ففيه القوة والعنف، مثل قوله - تعالى -: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر: 13]، وكما في قوله: {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْـحَمِيمِ } [الدخان: 48].

وعليه؛ فاستعمال لفظ «الصب» في العذاب يوحي بظلال أخرى غير التي نحسُّها في لفظ «السكب»؛ إذ نلاحظ القوة والعنف مع الصب، والهدوء والسلامة مع السكب.

الاستماع والإنصات والإصغاء:

الاستـماع: هـو إدراك المسـموع، أمـا الإنصـات: فـهو السكوت بغية الاستماع لشـيء مـا، وعلـى ذلـك فقـد جمع الله بينهما في قوله: {وَإذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]؛ حيث إن الواجب على المسلم الاستماع للقرآن دون حديث أو حركة وذلك هو الإنصات. أما الإصغاء فمعناه لغةً: «الميل»، وذكر لسان العرب أن «أصغيْتَ إليه» أي ملْتَ برأسك نحوه، والإصغاء إذن يكون للسمع وغيره؛ فإذا مال الإنسان بسمعه قلنا: أصغى سمعه، وإذا مال بقلبه قلنا: أصغى قلبه، ومن ذلك في القرآن: {إن تَتُوبَا إلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، وكما في قوله ـ تعالى ـ: {وَلِتَصْغَى إلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} [الأنعام: 113] .



الغيث والمطر:


في القرآن الكريم نجد أن الماء النازل من السماء يُذكر باسمه، والغيث والغوث هو العون والمساعدة كما في قوله: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49]، كما أن مادة «غيث» تأتي بمعنى: الماء المغيث الذي يسقي الناس والزرع؛ كما في قوله ـ تعالى ـ: {إنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ} [لقمان: 34]، أما المطر فقد ورد ذكره في القرآن الكريم سواء جاء اسماً أو فعلاً في خمسة عشر موضعاً؛ منها. أربعة عشر في العذاب والعقاب صراحة، منها: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ} [الشعراء: 173]، وقوله ـ تعالى ـ: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} [الفرقان: 40].

الزواج والنكاح:

كلمة «الزواج» والفعل «زوّج» لا يستعملان إلا بعد تمام العقد والدخول واستقرار الحياة الزوجية، لذا نلاحظ استعمال الفعل «زوّج» بصيغة الماضي الذي يدل على وقوع الحدث، كما في قوله: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54]، وكما في قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37].

أما «النكاح» فإنه يعني الرغبة في الزواج، أو إرادة وقوعه، أي قبل أن يتحقق الزواج فهو نكاح، لذلك نجد أن الأفعال التي تؤدي هذا المعنى في القرآن الكريم جميعها دالة على المستقبل؛ كما في قوله: {قَالَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} [القصص: 27]، وكما في قوله: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ


مــــ ن ــــ ق ـــــولـــ

ابو عبدالرحمن
17-05-2008, 09:15 PM
شكرا لك مسافر على هذه المعلومات القيّمه.

ابو محمد ومنتهى وعبدالاله
17-05-2008, 09:23 PM
مسافر

متألق كعادتك ..

واختياراتك ذات طابع خاص ، و منبع ذلك سعة الاطلاع والثقافه .

معلومات جميله وجديده ورائعه ..

بارك الله فيك..


وطيّب الله ايامك

الراصد
18-05-2008, 10:07 AM
الاستماع والإنصات والإصغاء: [/SIZE]

الاستـماع: هـو إدراك المسـموع، أمـا الإنصـات: فـهو السكوت بغية الاستماع لشـيء مـا، وعلـى ذلـك فقـد جمع الله بينهما في قوله: {وَإذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]؛ حيث إن الواجب على المسلم الاستماع للقرآن دون حديث أو حركة وذلك هو الإنصات. أما الإصغاء فمعناه لغةً: «الميل»، وذكر لسان العرب أن «أصغيْتَ إليه» أي ملْتَ برأسك نحوه، والإصغاء إذن يكون للسمع وغيره؛ فإذا مال الإنسان بسمعه قلنا: أصغى سمعه، وإذا مال بقلبه قلنا: أصغى قلبه، ومن ذلك في القرآن: {إن تَتُوبَا إلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، وكما في قوله ـ تعالى ـ: {وَلِتَصْغَى إلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} [الأنعام: 113] .




معلومة كنت أبحث عنها
وكفيتني عناء البحث
فلك من أطيب المنى وأزكى التحايا

الراصد

مطر الليل
18-05-2008, 01:51 PM
مســـــــــــــافر

موضوع يستحق الاشاده ولا هنت

واللي ريحني ان اسمي موجود في الموضوع[الغيث والمطر]

واقول مثل قول ابومحمد طيب الله ايامك

معاتب
18-05-2008, 01:55 PM
لأهنت مسافر على تميزك بهذا الموضوع ومصداقيتك في نقله.
شكرا لك.

أبوياسر
18-05-2008, 02:34 PM
يعطيك العافيه على موضوعك المتميز

مـــ س ـــافـــر
19-05-2008, 05:09 PM
شكرا لك مسافر على هذه المعلومات القيّمه.

البلس

اسعدني مرورك اخي الكريم وانار متصفحي
لك مني كل الشكر والتقدير

احترامي

مـــ س ـــافـــر
19-05-2008, 05:12 PM
مسافر

متألق كعادتك ..

واختياراتك ذات طابع خاص ، و منبع ذلك سعة الاطلاع والثقافه .

معلومات جميله وجديده ورائعه ..

بارك الله فيك..


وطيّب الله ايامك


ابو محمد ومنتهى وعبدالاله

اسعدني مرورك اخي الغالي وانار متصفحي
لك مني كل الشكر والتقدير

احترامي

مـــ س ـــافـــر
19-05-2008, 05:14 PM
معلومة كنت أبحث عنها
وكفيتني عناء البحث
فلك من أطيب المنى وأزكى التحايا

الراصد

الراصد

حمد لله اني اضفت القليل لمعلوماتك
وكنت بهذا الطرح نافعا لك
اسعدني مرورك اخي الكريم وانار متصفحي
لك مني كل الشكر والتقدير

احترامي

مـــ س ـــافـــر
19-05-2008, 05:16 PM
مســـــــــــــافر

موضوع يستحق الاشاده ولا هنت

واللي ريحني ان اسمي موجود في الموضوع[الغيث والمطر]

واقول مثل قول ابومحمد طيب الله ايامك

مطر الليل

انبسط ياشيخ اسمك موجود
انشاء الله دوم مرتاح
اسعدني مرورك اخي الكريم وانار متصفحي
لك مني كل الشكر والتقدير

احترامي

مـــ س ـــافـــر
19-05-2008, 05:17 PM
لأهنت مسافر على تميزك بهذا الموضوع ومصداقيتك في نقله.
شكرا لك.

معاتب

اسعدني مرورك اخي الكريم وانار متصفحي
لك مني كل الشكر والتقدير

احترامي

مـــ س ـــافـــر
19-05-2008, 05:19 PM
يعطيك العافيه على موضوعك المتميز

ابو ياسر

اسعدني مرورك اخي الكريم وانار متصفحي
لك مني كل الشكر والتقدير

احترامي