المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراهقات الشات وذبح الشاة


حلافي وراسي عالي
12-10-2009, 01:34 AM
الدكتور - فايز بن عبد الله الشهري


«عندك سوا نطلع سوا»، «طفشانة وأمي نائمة» «فاضية... وراضية» «جاهز إذا انتي جاهزة» عفوا ..هذه ليست عبارات بذيئة تسمعها في مقهى خلفي في حي انحطّت قيم ساكنيه، ولا هي مقاطع من حوارات مجموعة موقوفين في فناء مهجور لمدرسة أحداث، باختصار ووضوح هذه نماذج من بعض الأسماء المؤدبة جدا التي يستخدمها مراهقون ومراهقات ممن غرقوا في متاهات غرف الدردشة الفورية على الانترنت.
إن نمو ظاهرة تكوين العلاقات الالكترونية بين الجنسين من خلال غرف الدردشة أمر يستحق البحث والاهتمام لأن معظم ممارسات الدردشة الالكترونية تتم خارج سياق المألوف الأخلاقي ما جعلها تبدو ظاهرة سلوكية مخيفة تنمو دون أن يشعر بتأثيراتها أحد حتى من وقعوا ضحاياها من الشباب وبالذات المراهقين. وإشكالية هذه القضية أن الحديث عنها شائك لارتباطها بعادات الشباب ونمط حياتنا الأسرية والاجتماعية وعدم نجاح المنزل والمؤسسات في توفير بدائل صحية سليمة لقضاء الفراغ، ولكن السكوت عنها أيضا مصيبة نظرا لآثارها التربوية الواضحة.

ويلاحظ الراصد لحراك الشبكة اليومي وجود آلاف الشباب والبنات العرب ممن يقضون معظم ساعات النهار والليل في غرف الكترونية مغلقة يتحاورون فيها عن كل شيء ...نعم (كل شيء) وبلا تحفظ صوتا وصورة. والمسألة الأبرز في مثل هذه النشاطات أن الوالدين في كثير من الأحيان يفاجئون بتطورات هذه العلاقات الالكترونية غير السوية خاصة حينما تتحول إلى تصرفات أسوأ على أرض الواقع. وفي كثير من الأحيان تنتهي بعض هذه العلاقات بنهايات محزنة لأطراف العلاقة أقلها الوقوع فريسة المشكلات النفسية والعاطفية هذا إذا لم تمتد بأطرافها إلى أن يكونوا أركان قضية جنائية في ملفات الانحراف و الابتزاز التي لا ترصد الأسر والمؤسسات الرسمية إلا القليل منها.

منذ وقت مبكر وحينما ظهرت المؤشرات السلبية الأولى للشبكة كان الهاجس الأخلاقي واضحا في كل المجتمعات، ومع نهاية التسعينيات وما بعدها أصبح المجتمع العربي عضوا في هذا النادي العالمي واكتملت العضوية العربية حينما أصبحت الانترنت شأنا (جماهيريا) يوميا في قضايا التعليم والجريمة والإعلام والترفيه ومعظم مناشط الحياة تقريبا.

وفي بلادنا ومنذ تقديم الانترنت رسميا أواخر التسعينيات كان الكل يتابع وكثيرون كانوا يتوجسون من خدمات الانترنت ووسائل الإعلام الجديد وهي وان كانت في أكثرها تحمل كنوزا من الايجابيات إلا أن ما رافقها من سلبيات خطيرة زاد من نسبة القلقين خاصة حينما اتضحت مخرجات نشاطات ترويج الفكر المتطرف و برزت استخدامات المواقع والمنتديات التي تروّج للأفكار الإباحية والشذوذ على مختلف مستوياته.

المشكلة التي تواجه مثل هذا الطرح أن هناك آباء وأمهات حينما يقرؤون مثل هذه الوقائع قد يصابون بالرعب وبدلا من الهدوء والتروي في العلاج ستجد من يقرر حرمان أبناءه من التقنية أو يتطرّف في المراقبة والشكوك في سلوك أهل بيته حتى يقع المحذور حين يجد عضو الأسرة المهمل أو المراهق نفسه مدفوعا للبوح بهمومه ومشكلاته لطرف الكتروني غريب قد يستدرجه مستغلا ظروفه، و ربما تنتهي القصة بمأساة في ملف أمني أو مادة إعلامية مثيرة تذبح-معنويا-فيها فتاة «الشات» ذبح الشاة.

الاعرابي
12-10-2009, 02:18 AM
مشكور يعطيك العافية على هذا الموضوع

بيوت القوافي
12-10-2009, 02:31 AM
التقنيه ومواكبة العصر بالشكل السليم والصحيح في استخدامها امر طبيعي ولكن المصيبه العظمى خرج كثير من الضحايا عن المألوف والعقلانيه من فئتي الشباب والفتيات في اقامة العلاقات الغير المشروعه التي لايرضاها الدين ولا الخلق وكانت عاقبتها وخيمه على الطرفين .
فالرقابه الاسريه والحرص امر مطلوب تفادي لوقوع المحظور.
الف شكر.

الوزن الثقيل
12-10-2009, 09:29 AM
مشكور والله يعطيك العافيه

ابو ريان
12-10-2009, 12:23 PM
جميعاً نستخدم هذه الاداء وهي الانترنت
فالواجب ان نتناصح فيما بيننا وان نتجنب مثل هذه العبارات
كل تقديري لك

أبن الضبعـــاء
12-10-2009, 01:55 PM
الله لايبتلينا


مصايب شفت بالدنيا مصايب

يشيب الطفل في سن الرضاعي


مشكور ياحلافي وراسي عالي

حلافي وراسي عالي
12-10-2009, 06:24 PM
الاعرابي-بيوت القوافي-سكر زياده ابن الضبعاء- الوزن الثقيل


الف شكر على هذا المرور المشرف

بنت شيوخ
12-10-2009, 09:17 PM
اولا اشكر الكاتب الدكتور فايز الشهري على هذا الطرح
والشكر للاخ حلافي على النقل


و أرى الداء ولم أرى الدواء.
ما الحل اذا المنع والراقبة الشديدة لا تنفع والمراهق في هذا السن لا بد له من متابع لتصرفاته فهو لا يعي ما يقوم به. ومبدأ الثقة جيد ولكنه لا يجدي في كثير من الاحيان فالمراهق يتصرف بما تملي عليه نفسه حتى وانا اخبرته بالمضار اللاحقة لمثل هذه الغرف فهو ينظر للوقت الآني فقط.


واريد الايضاح جزاك الله خير على هذا الموضوع الهام، وأضيف :
بان الدراسات تشير إلى أرقام خطيرة : أكثر من 50% بالمئة من الفتيات يقضون ما متوسطه خمس ساعات على النت يومياً.
نسبة غير قليلة منهن يدخلن الشات. 23% من اللاتي أقمن علاقات مع شباب عن طريق النت يخرجون معهم.
وأوجه بأصابع الاتهام إلى الوالدين المهملين و ضعف الوازع الديني
والحل بالتزام الأسرة كلها بتلاوة القرآن الكريم بشكل يومي وكافي
والمراقبه والنصح

ما نقول الأ.. الحمد الله والله لا يبلانا..
المشكلةايضا ان بعض اللي بالشات تعدو ال 30 سنة وما زالو مراهقين
أحسن واحد فيهم يترك زوجته وطايح بالشات. والعكس صحيح..

نسأل الله السلامه والستر

حلافي وراسي عالي
13-10-2009, 12:00 AM
بنت شيوخ
اشكرك على كلاك الطيب واللقائك العذب

عابر سبيل
13-10-2009, 01:12 PM
حلافي
نقلت لنا موضوعا ذات أهمية في وقت أصبحت فيه تربية الأولاد(ذكور وإناث) محفوفة بالإغراءات والفلتات المنتهية بالنكسات
وللأسف أننا نقرأ من ضمن ضحايا الشات نساء ورجال لهم أولاد ولكن الفضول وغواية الشيطان نعوذ بالله منها أوقعتهم
كنا مجتمع مغلق لا نعرف ما عرفه الأولاد الآن فقط بعض من سافر خارج السعودية ورأى العالم الآخر المنفتح رجع وأفكاره متغيرة وعليه ملاحظات لا يقبلها ديننا ومجتمعنا
أما الآن فلدينا في بيوتنا نافذتان(الانترنت والدش) نطل ونتواصل مباشرة من خلالمها على العالم حيث لا يخل بيت منها إلا القليل لذلك يصعب حاليا على المربي الحريص أن يحافظ على أولاده جميعهم من السلوكيات السيئة.
ولكن لا لليأس فهناك خطوات لا بد أن يفعلها الوالدان للحفاظ عليهم
وهي كثيرة منها:
الدعاء للأولاد بالصلاح
وعدم الدعاء عليهم
القرب منهم وردم الفجوة بينهم
وأولادهم
معرفة قرناء أولادهم (الصالح أو الطالح)
توعية الأولاد توعية دينية وهو البناء الداخلي لهم.
احترام عقولهم وأفكارهم وإشراكهم في قرارات العائلة وما يخصها بالآخرين.
أمور التربية كثيرة بعضها ثابت وبعضها متغير بتغير الزمان لذلك نلاحظ الفجوة بين الأب وابنه والأم وبنتها في هذا الزمان وذلك نتيجة تغير المجتمع وتقدمه وتبدل ظروفه الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية .
تحياتي .

حلافي وراسي عالي
13-10-2009, 06:27 PM
عابر سبيل
كلام جميل جدا واشكرك على هذا المرور

قطر الندى
14-10-2009, 12:01 AM
مشكور والله يعطيك العافيه

حلافي وراسي عالي
14-10-2009, 01:44 AM
قطر الندى مرور جميل
ويعطيك العافيه